محمد سالم محيسن

316

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « إذا » بفتح الذال ، ظرفا لما يستقبل من الزمان ، و « دبر » بحذف الهمزة ، وفتح الدال ، على وزن « فعل » الثلاثي ، مثل : « ضرب » ومعنى « دبر » : ولّى أيضا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . وفا مستنفرة بالفتح عمّ . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « مُسْتَنْفِرَةٌ » من قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( سورة المدثر آية 50 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « مستنفرة » بفتح الفاء ، اسم مفعول ، أي ينفّرها « القانص ، أو الأسد » الذي هو « القسورة » . وقرأ الباقون « مستنفرة » بكسر الفاء ، اسم فاعل بمعنى « نافرة » . قال ابن الجزري : . . . وأتل خاطب يذكروا * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وَما يَذْكُرُونَ » من قوله تعالى : وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( سورة المدثر آية 56 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « أتل » وهو : « نافع » « وما تذكرون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . وقرأ الباقون « وما يذكرون » بياء الغيبة ، جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( آية 53 ) . تمّت سورة المدثّر وللّه الحمد والشكر